العز بن عبد السلام

261

تفسير العز بن عبد السلام

« أَنْ آمِنُوا » دوموا على الإيمان ، أو افعلوا فعل المؤمن ، أو أمر المنافقين أن يؤمنوا باطنا كما آمنوا ظاهرا . « الطَّوْلِ » الغنى ، أو القدرة ، قيل نزلت في ابن أبي والجد بن قيس . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 87 ] رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 ) « الْخَوالِفِ » النساء ، أو المنافقين ، أو الأدنياء الأخسّاء ، فلان خالفه أهله إذا كان دونهم . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 88 ] لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 88 ) « الْخَيْراتُ » جمع خيرة ، غنائم الدنيا ومنافع الجهاد ، أو ثواب الآخرة ، أو فواضل العطايا ، أو الحور فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ [ الرحمن : 70 ] . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 90 ] وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 90 ) « الْمُعَذِّرُونَ » مخفف الذين اعتذروا بحق ، وبالتشديد الذين كذبوا في اعتذارهم فالعذر حق ، والتعذير كذب ، قيل هم بنو أسد وغطفان . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 91 ] لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 ) « الضُّعَفاءِ » الصغار لضعف أبدانهم ، أو المجانين لضعف عقولهم أو العميان ، أو المجانين لضعف تصرفهم وَإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً [ هود : 91 ] ضريرا . « نَصَحُوا » برئوا من النفاق ، أو إذا قاموا بحفظ المخلفين والمنازل ، فيرجع إلى من لا يجد النفقة خاصة ، قيل نزلت في عائذ بن عمرو وعبد اللّه بن مغفل . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 92 ] وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ ( 92 ) « لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ » زادا لأنهم طلبوه ، أو نعالا لأنهم طلبوها ، وقال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه الغزوة : « أكثروا من النعال فإن الرجل لا يزال راكبا ما كان منتعلا » ، نزلت في العرباض بن سارية ، أو عبد اللّه بن الأزرق ، أو في بني مقرن من مزينة ، أو في سبعة من قبائل شتى ، أو في أبي موسى وأصحابه . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 93 ] إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 )